مسودة مشروع جديد للأحوال الشخصية بعد انتشار ظاهرة الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة
الأردن.. شروط مشددة للاعتراف بـ"الطلاق الإلكتروني"
حضور الزوج إلى المحكمة لإثبات الطلاق من شروط توثيقه
للحفاظ على تماسك الأسرة ومنع التلاعب في مصير الزوجات، أعدت دائرة قاضي القضاة في الأردن مشروع قانون يضبط مسألة وقوع الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة، أو ما اشتهر باسم "الطلاق الإلكتروني"؛ وذلك بإدخال شروط مشددة للاعتراف به.
وبحسب ما نشرته وسائل الإعلام الأردنية الثلاثاء 9-2-2010، فإن مسودة المشروع نصت على اعتبار الطلاق بهذه الصورة، والذي يجرى عبر رسائل البريد الإلكتروني أو رسائل الهاتف المحمول النصية (SMS)، هو من باب الطلاق الكنائي، أي غير الصريح، ويستلزمه تحقق شروط شرعية أخرى لإثباته واعتباره شرعيا، كما نص على أن القاضي لا يمكنه أن يعطي حكما عاما لجميع الحالات، بل لابد له أن يدرس كل حالة على حدة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن دائرة قاضي القضاة أن هذا التشديد والتضييق في إيقاع هذا النوع من الطلاق "استندت فيه إلى المذاهب الفقهية المعتبرة؛ حفاظا على الأسرة وتماسكها، وحتى لا تكون المرأة مهددة بالطلاق وحل ميثاق الزواج الذي سماه القرآن الكريم ميثاقا غليظا".
وأما الشروط والضوابط الشرعية والقانونية للحكم بوقوع الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة وفق مسودة المشروع الجديد فهي:
أولا: أن يكون واضحا في الرسائل الإلكترونية بشكل لا شك فيه أن الزوج هو من بعث الرسالة لزوجته، وأن يقدم ما يثبت ذلك أمام القضاء.
ثانيا: أن تكون عبارة الطلاق واضحة بأي من ألفاظ الطلاق الصريحة، وأن تكون موجهة مباشرة للزوجة.
ثالثا: أن تكون نية الزوج إيقاع الطلاق، على أن يثبتها مدعي الطلاق أمام المحكمة، أما إذا انعدمت النية فعلى الزوج أن يحلف أمام المحكمة بأنه لم يقصد الطلاق.
رابعا: أن يكون الزوج في الحالة المعتبرة شرعا وقت كتابته للرسالة؛ بمعنى ألا يكون مكرها، أو مدهوشا فقد تميزه من غضب أو غيره فلا يدري ما يكتب.
وفي حديث لجريدة "الرأي" الأردنية، قال المحامي عاكف المعايطة: إن الرسالة الإلكترونية وحدها "لا تصلح أن تكون وسيلة إثبات؛ إذ إنه على المحكمة دعوة الزوج وسؤاله عن الطلاق الوارد عبر التقنية الإلكترونية، هل هو الذي أصدر هذا الطلاق؟ فإن أقر بأنه من أصدره يؤخذ بإقراره".
"وفي حالة إنكاره- يضيف المعايطة- تلجأ المحكمة إلى و



























